Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٧٧٥

المتفق عليه (١): أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُل فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُول اللهِ ﷺ عَلَيْهِ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الجِدَارِ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ ويدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ ﵇. وَفِيهِ أنَّه ضَرَب ضَرْبَتين (٢)، لَكن أجَاب الحَنابلَة بأنَّ هذا يدل على الجواز لا الوُجُوب.

وَذَهَب بعض أهل العلم إلى أنه لا بدَّ من ضربتين لكل واحدٍ منهما، فلليد ضربتان، وللوجه ضربتان.

وَذَهب جماعةٌ إلى أنه يضرب ثلاث ضربات: ضربة للوجه، وضربة لليد اليمنى، وضربة لليد اليسرى (٣).

مسألة: استحبَّ العلماء أن يضرب بيديه على الأرض مُفرَّجتي الإصبع حتى تحمل ترابًا أكثر، وعلى القول بالمسح إلى الذِّراعين، فإنَّه يبدأ من أصَابع اليد كما في الوضوء، ثم يعمِّم يده بالماء.

ويَجُوز أن يبدأ من المرفق وينزل حتى أطراف الأصابع، فالمهمُّ أن يعمم اليد بالماء.

تنبيه: لم يتعرض المؤلف ﵀ إلى كيفيَّة الضرب، وهل يضرب بيديه مضمومة الأصابع أو أنه يُفرِّجها؟ والجمهور على أنه يفرجها (٤).