Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٧٧٤

فَكَذلك يُجْزئه في التيمم ضربةٌ واحدةٌ لوجهِهِ وكفَّيه، فالتيمم بدلٌ، والبدلُ يأخذ حُكْم المبدل منه.

وَاعْتَرض الجُمْهورُ على مذهب الحنابلة، فَقَالوا: أنتم تقولون يضرب ضربةً واحدةً، فيمسح بها وجهه وكفَّيه، ولا بد في التراب المتيَمم به عندكم أن يكون ذا غبار يعلق باليد، فإذا مسح وجهه، فأين التُّراب المتبقِّي لليدين؟

فَأَجَاب الحَنابلَة عن ذَلكَ: بأن يمسحَ وجهَه بباطن أصابع اليدين، ثمَّ يمسح راحة اليسرى (١) على كفِّ اليمنى، وراحة اليمنى على كفِّ اليسرى، أو يمسحُ وجهه مسحًا خفيفًا، ثم يضغط على يديه يَمْسحهما.

قالوا: وإن لم يبق شيءٌ من التراب، فلا مانع أن يضرب ضربة ثانية (٢)، ولو لم تكفِ ضرب ثالثًا، لأن القصد هو إيصال التراب، لكن ليس لَه من الأصل أن يستخدم الثلاث كالحال في الوضوء، وهذا من الفَوَارق التي سنُبيِّنها بين الغسل في الوضوء، والمسح في التيمُّم.

وَذَهَب الجمهورُ إلى أنه لا بد من ضربتين، ضربة للوجه، وضربة لليدين (٣)، للأحاديث التي فيها ضربتان كما في قصة أبي الجهيم الحديث