بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
هَذِهِ العِبَادَةَ مُؤَقَّتَة، لَكِنْ مِنْ بَابِ أَنَّهُ لَيْسَ يَنْطَلِقُ اسْمُ الغَيْرِ وَاجِدِ لِلْمَاءِ إِلَّا عِنْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ: لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهَا، أَمْكَنَ أَنْ يَطْرَأَ هُوَ عَلَى المَاءِ).
أشار المؤلف هنا إلى قياس التيمم على الصلاة، وأنه قياسٌ ضعيفٌ، وهو كما قال، بل هو غير وارد أصلًا.
* قوله: (أَعْنِي: مَنْ يَشْتَرِطُ فِي صِحَّتِهِ دُخُولَ الوَقْتِ، وَيَجْعَلُهُ مِنَ العِبَادَاتِ المُؤَقَّتَةِ، فَإِنَّ التَّوْقِيتَ فِي العِبَادَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِدَلِيلٍ سَمْعِيِّ، وَإِنَّمَا يَسُوغُ القَوْلُ بِهَذَا إِذَا كانَ عَلَى رَجَاءٍ مِنْ وُجُودِ المَاءِ قَبْلَ دُخُولِ الوَقْتِ)، وَهذا رَأيٌ وجيهٌ مشهورٌ في المذهب المالكي: أن التيمُّم يُؤخَّر إلى آخر الوقت إذا كان هناك رجاءٌ لوجود ماء (١).
* قوله: (وَيذَلِكَ، اخْتَلَفَ المَذْهَبُ مَتَى يَتَيَمَّمُ؟ هَلْ فِي أَوَّلِ الوَقْتِ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ؟).
المُؤلِّف ﵀ اعْتَبر هذه المسألة فرعًا عن المسألة الأُولى في مذهب مالك (٢)، والحال أنها من المَسَائل الكبرى التي تعددت فيها آراء