Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٤٥٤

كسب يده (١)، وبعضهم كان يعمل في مِهَنٍ كثيرة؛ لأنَّهم يريدون أن يتلذذوا بالطعام؛ إذ إنَّ خير ما يأكله الرجل من كسبه (٢)، فهو أحسن ما تجد لذةً.

قوله: (فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ بِسِعْرِ يَوْمِهِ).

بسعر يومه؛ لأنَّ الدينار يرتفع وينخفض، ومثله الدرهم. وبقيَّة الحديث: "مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ"؛ "ما لم" استثناء "تفترقا وبينكما شيء" بمعنى: صُفِّيَ الحساب فأخذت حقَّك وأخذ الآخر حقَّه دون تأجيل، وهذا يدل على تأكيد القبض في المجلس، فبيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، أو العكس لا بُدَّ فيه من التقابض إلى جانب التماثل.

قوله: (خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ).

هذا الحديث الذي أخرجه الخمسة، وإذا أُطلق لفظ "الخمسة" قُصِد أصحابُ السُّنن: (أبو داود (٣)، والترمذي (٤)، والنسائي (٥)، وابن ماجه (٦)) ومعهم: (الإمام أحمد في مسنده) (٧). وهو حديث صحيح (٨)،