ثم شرع المؤلف ﵀ في الموضع الثاني الذي هو: (أن ينقص أحد الذهبين عن الآخر، فيريد الآخر أن يزيد بذلك عرضًا، أو دراهم إن كانت المراطلة بذهب، أو ذهبًا إن كانت المراطلة بدراهم)، فقال:
قوله: (وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ إِذَا نَقَصَتِ الْمُرَاطَلَة، فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَزِيدَ شَيْئًا آخَرَ مِمَّا فِيهِ الرِّبَا أو ممَّا لا رِبَا فيه، فقريبٌ من هذا الاختلافِ مثل أن يُراطِلَ صَاحِبَهُ ذَهَبٌ بِذَهَبٍ، فَيَنْقُصُ أَحَدُ الذَّهَبَيْنِ عَنِ الْآخَرِ، فَيُرِيدُ الَّذِي نَمصَ ذَهَبُهُ أَنْ يُعْطِيَ عِوَضَ النَّاقِصِ دَرَاهِمَ، أَوْ عَرَضًا).
يعني: يريد أن يَجبُر الناقص بشيءٍ آخر؛ إمَّا بدراهم، أو بعرض، أمَّا لو أكمله بذهب لزال الإشكال وارتفع.