بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
عمر ﵁: "الذهب بالذهب ربَا إلَّا هاء وهاء"، فلا بد من التقابض في المجلس.
قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي الزَّمَان الَّذِي يَحُدُّ هَذَا الْمَعْنَى، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ: الصَّرْفُ يَقَعُ نَاجِزًا مَا لَمْ يَفْتَرِقِ الْمُتَصَارِفَان تَعَجَّلَ أَوْ تَأَخَّرَ الْقَبْضُ (١)، وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ تَأَخَّرَ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ بَطَلَ الصَّرْفُ (٢)).
مثال ذلك: لو كنت مع صاحب دُكَّان تريد أنَّ تُصارِفَه، فما دُمتَ عنده فلك الحق وإن طال الزمن عند الأئمة الثلاثة، أمَّا الإمام مالك ﵀ لا يرى هذا، وقال: إنْ تأخر القبض في المجلس بطل الصرف، فلا بُدَّ عنده من خذ وهات، بل إنَّ الشافعي، وأحمد يقولان: لو أنَّ المتصارفين انطلقا معًا، فذهبا إلى بيت أحدهما، أو إلى مكانٍ ما؛ فذلك جائز، كذلك ما لم يفترقا، فإذا حصل الافتراق حرم ذلك.
قوله: (وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا، حَتَّى كَرِهَ الْمُوَاعَد فِيهِ).
هذا تمام قول مالك؛ أي: إِنْ تَأَخَّرَ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ بَطَلَ