Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد مسألة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٤٢٤

دنانيرَ" (١)، وفي رواية: "باثني عشر دينارًا" (٢)، فسأل رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: "لا، حتى تُمَيِّزَ بينه وبينه"؛ أي: تفصلَ الذهب، والخرز الذي في القلادة، فتجعل كلًّا منهما في جانب، ثم بعد ذلك تَزِنْه بما يقابله من الذهب، ثم يُنظر.

تنبيه: الخرَزُ لا يدخل في الرِّبَا لكنَّ الكلام عن الذهب الذي في القلادة فقط.

قوله: (وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ كَمَا قُلْنَا فَأَجَازَ ذَلِكَ عَلَى الْإِطْلَاقِ).

أجازه معاوية ﵁ بناءً على أنَّ هذه الزيادة تكون مُقابلَ الصنعة، لكن عبادة، وأبو الدرداء ﵄ أَنكرا ذلك كما تقدَّم، وقال المؤلِّف: (وَقَدْ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ، وَقَالَ: لَا أَسْكُنُ فِي أَرْضٍ أَنْتَ فِيهَا، لِمَا رَوَاهُ مِنَ الْحَدِيثِ).

والحديث الذي رواه أبو سعيد؛ هو: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلَّا مثلًا بمثلٍ، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلَّا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجزٍ" (٣).

قوله: (الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ الصَّرْفِ أَنْ يَقَعَ نَاجِزًا).

ومعنى أنَّ يقع الصَّرفُ ناجزًا (٤): أي: حاضرًا دون تأجيل، فتشتري من إنسان دراهمَ بدراهمَ؛ ويعني طريقة خُذْ وهَات؛ كما في حديث