Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٤١٦

أو وَرِق بأكثر من وزنها" (١)، والسِّقايةُ هي: نوعٌ من الآنيةِ (٢)، باعها بأكثر من وزنها، وهنا الشاهد، وقد أنكر عليه الصحابي الجليل أبو الدرداء ﵁، وقال: "سمعت من رسول الله ﷺ أنَّ هذا لا يجوز؛ إلَّا مثلًا بمثل"، ولما غادر أبو الدرداء الشامَ وجاء إلى عمر ﵁ في المدينة أخبره بما فعل معاوية ﵁، فكتب عمر ﵁ إلى معاوية: "أن لا تبع ذهبًا إلَّا مثلًا بمثل، يدًا بيد"، وكذلك ورد أنَّ عبادة بن الصامت أنكر ذلك، كما في قصة الإناء، وقال: "سمعت من رسول الله ﷺ يدل على أنَّ هذا لا يجوز، إلَّا مثلًا بمثل"، وحديث عبادة صريح: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة"، وفي بعض الرِّوايات: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة" إلى أن قال: "إلَّا مثلًا بمثل، عينًا بعين، يدًا بيد، فمن زاد، أو استزداد فقد أربى"، وسيأتي اختلاف العلماء في هذه المسألة.