Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٤١٥

"وتبره": المراد به غير المسكوك (١). وغير المصوغ، أي: السبائك؛ قطع الذهب، وقطع الفضة.

والمراد بالمصوغ: ما يُصاغ صياغةً؛ أي: تدخله الصناعة بأشكال مختلفة، كقلائدَ، أو غيرها.

فهذا كله لا يختلف في الحكم، لا فرق بين أن يكون الذهب سبائك، وبين أن يكون قد صيغ صياغة فأصبح داخلًا في الصياغات، وبين أن يكون مضروبًا؛ أي مسكوكًا دراهم، أو غيرها، بل بعضهم يزيد، ويقول: "ولا فرق بين صحيحه ومكسره، رديئه وجيده"، كل ذلك يدخل في الحكم.

وبهذا يظهر أنَّ الحكم ليس مقصورًا على الدراهم، والدنانير، فلو كان عند إنسان قطعة من ذهب، وعند آخر قطعة أخرى؛ فلا يجوز أن يبيع هذه بهذه مبادلةً، إلا بمعرفة التماثل، فلا يجوز أن تكون أحد السبيكتين أكثر من الأخرى، ولو كانت مصوغة، وسيأتي الكلام في المصوغ.

قوله: (لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي ذَلِكَ، إِلَّا مُعَاوِيَةَ فَإِنَّهُ كَانَ يُجِيزُ التَّفَاضُلَ بَيْنَ التِّبْرِ، وَالْمَصُوغِ لِمَكَانِ زِيَادَةِ الصِّيَاغَةِ).

لم يذكر المؤلف أثر معاوية ﵁ في ذلك، فقد جاء أنَّه: "باع آنية من فضة بفضة مطلقًا" (٢)، وجاء أنَّه: "باع ساقية من ذهب،