Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٤١٠

قوله: (وَإِنَّمَا صَارَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِذَلِكَ؛ لِمَا رَوَاهُ عَنْ أُسَامَة بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا رِبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ"، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَأَخَذَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَلَمْ يَجْعَلِ الرِّبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ (١)).

إنَّ العلماء تأوَّلوا هذا الحديثَ، وبيَّنوا أنَّ معنى "لا ربما إلَّا في النسيئة"، أو "إنَّما الربا في النسيئة": أنَّ ربا النسيئة أشدُّ خطرًا من ربا المضل، وأعظم فَتْكًا بالأمم؛ لذلك نصَّ عليه، وربا الفضلى داخل فيه تَبَعًا (٢)، وقد دلَّت على ذلك الأحاديثُ الكثيرةُ جدًّا؛ كقوله ﷺ: "مِثلًا بمثل، يدًا بيد، عينًا بعين، سواءً بسواء" (٣).

قوله: (وَأَمَّا الْجُمْهُورُ فَصَارُوا إِلَى مَا رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ).