Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٣٨٤

أَبُو حَنِيفَةَ (١)).

إذًا، الرأي الأول لا يعتبرون ذلك فوتًا، بل ترد السلعة ما دامت موجودة حتى وإن كانت خرجت عن يده، وأمَّا مالك وأبو حنيفة فاعتبروه فوتًا، وأوجبوا القيمة على المشتري؛ لأنَّ المبيع خرج عن يده فكأنَّه أصبح خارج ملكه.

* قوله: (وَالبُيُوعُ الفَاسِدَةُ عِنْدَ مَالِكٍ تَنْقَسِمُ إِلَى مُحَرَّمَةٍ، وَإِلَى مَكْرُوهَةٍ).

وقد سبق وذكرنا فيما مضى التفصيل الذي في مذهب مالك، وذلك في مسائل الغرر والغبن والجهالة، وقد رأينا أن المالكية يفصلون القول في هذه المسألة، فيرون أن اليسير مغتفر - يعني يتسامح فيه - وهنا أيضًا المبيع قسمه المالكية في هذه الحالة إلى قسمين: إمَّا محرم أو مكروه.

* قوله: (فَأَمَّا المُحَرَّمَةُ: فَإِنَّهَا إِذَا فَاتَتْ مَضَتْ بِالقِيمَةِ. وَأَمَّا المَكْرُوهَةُ: فَإِنَّهَا إِذَا فَاتَتْ صَحَّتْ عِنْدَه، وَرُبَّمَا صَحَّ عِنْدَهُ بَعْضُ البُيُوعِ الفَاسِدَةِ بِالقَبْضِ لِخِفَّةِ الكَرَاهَةِ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ) (٢).