بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا إِذَا قُبِضَتْ وَتُصُرِّفَ فِيهَا بِعِتْقٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ رَهْنٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ: هَلْ ذَلِكَ فَوْت يُوجِبُ القِيمَةَ، كَذَلِكَ إِذَا نَمَتْ أَوْ نَقَصَتْ؟).
يعني إذا خرجت عن يد المشتري، ومثال ذلك أن يكون عبدًا أو جارية فأعتقهما أو وهبهما لغيره، أو سلعة تصدق بها، أو حيوان فمات أو هلك حينئذٍ يكون الأمر فيه خلاف، والخلاف هنا: هل تُرد القيمة فيه أو لا ترد؟
* قوله: (فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ ذَلِكَ كُلُّهُ فَوْتًا، وَلَا شُبْهَةَ مِلْكٍ فِي البَيْعِ الفَاسِدِ، وَأَنَّ الوَاجِبَ الرَّدُّ).
وهو قول أحمد كذلك، والشافعي وأحمد متفقان في كل مسائل هذا الفصل.
وهما هنا يريان أنَّ ذلك لا يعتبر من الفوت الذي يغير الحكم؛ بل الحكم هنا كما لو كانت السلعة موجودة في يده.
* قوله: (وَقَالَ مَالِكٌ (١): كُلُّ ذَلِكَ فَوْتٌ يُوجِبُ القِيمَةَ إِلَّا مَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ (٢) فِي الرِّبَا أَنَّهُ لَيْس بِفَوْتٍ، وَمِثْلُ ذَلِكَ قَالَ