Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٣٨٢

يعني البيع الفاسد إذا وقع لا يخلو من أمرين:

* إمَّا أن يكون المبيع لا يزال قائمًا موجودًا في يد المشتري، هذا واحد.

* أو أن يكون قد خرج من يده؛ فإن كان في يده فإنه في هذه الحالة يرد إلى البائع، هذا يأخذ سلعته وذاك يأخذ ثمنها، وانتهى الأمر؛ لكن الخلاف - كما سيأتي - فيما إذا خرج من يد المشتري.

* قوله: (أَوْ نَمَاءٍ، أَوْ نُقْصَانٍ، أَوْ حَوَالَةِ سُوقٍ أَنَّ حُكْمَهَا الرَّدّ، أَعْنِي: أَنْ يَرُدَّ البَائِعُ الثَّمَنَ، وَالمُشْتَرِي المَثْمُونَ).

ذكر المؤلف عدة أمثلة للفوت (١)، هي:

١ - أن يكون هلك المبيع.

٢ - أن ينتقل إلى مِلْكِ غيره؛ إمَّا عن طريق عتق أو بيع أو صدقة أو هبة.

٣ - أن يكون حصل فيه تغير بنماء - أي: زيادة - كأن تكون الدابة قد سمنت، أو الغلام الذي اشتراه تعلم صنعة أو تجارة.

٤ - أن يحصل فيه نقص بأن مرض أو ضعُف، أو أن تكون جارية بكر فيطؤها أو نحو ذلك.

٥ - أن يحصل فيه حوالة سوق بأن يحيل حول هذا إلى شخص آخر.

وهذا ليس فيه خلاف كما ذكر المؤلف؛ بل موضع اتفاق، فالسلعة موجودة وعرفنا أن العقد فاسد؛ إذن ترد السلعة إلى صاحبها ويأخذ المشتري ثمن السلعة.