Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٧٣٩

والناظر في قواعد الشريعة يجد أنها تنبذ الضرر، وقد سبق قول النَّبيِّ ﷺ: " لا ضَرر، ولا ضرار " (١)، وقال تعالى في حق المُكْرَه: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦]، وقال: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وَفِي الحَديث: " عُفِيَ عن أُمَّتي عن الخَطإ والنسيان وما استكرهوا عليه " (٢).

وَكَذَلك إذا كان يترتب على استعماله الماءَ زيادةٌ في مرضه، أو تأخيرٌ لبُرْئه، فهذا له أن يتيمم؛ لقاعدة: " المشقَّة تجلب التيسير " (٣).

وبَعْضهم (٤) أوجبَ علَيه استعمال الماء، وهو قولٌ ضعيفٌ.

أما إذا كان المرضُ يسيرًا؛ كصداع أو حمى أو جرح يسير لا يتأثر أو نحوه، فهذا لا ينبغي له أن يعدلَ عن الأصل (وهو الماء) إلى البدل (وهو التيمم).

* قوله: (وَكذَلِكَ الصَّحِيحُ الَّذِي يَخَافُ الهَلَاكَ أَوِ المَرَضَ الشَّدِيدَ مِنْ بَرْدِ المَاءِ وَكذَلِكَ الَّذِي يَخَافُ مِنَ الخُرُوجِ إِلَى المَاءِ إِلَّا أَنَّ مُعْظَمَهُمْ