بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وهذا من الاستحسان، فليس الجاهل بالعيب كمن علمه وأخفاه.
* قوله: (وَبِالْجُمْلَةِ: فَعُمْدَةُ مَالِكٍ مَا رَوَاهُ فِي الْموطأ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بَاعَ غُلَامًا لَهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَبَاعَهُ عَلَى الْبَرَاءَةِ) (١).
كذلك أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢)، والبيهقي في سننه (٣)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤).
* قوله: (فَقَالَ الَّذِي ابْتَاعَهُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: بِالْغُلَامِ دَاءٌ لَمْ تُسَمِّهِ، فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: بَاعَنِي عَبْدًا وَبِهِ دَاءٌ لَمْ يُسَمِّهِ لِي، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: بِعْتُهُ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَضَى عُثْمَانُ عَلَى عَبْدِ اللهِ أَنْ يَحْلِفَ لَقَدْ بَاعَ الْعَبْدَ وَمَا بِهِ من دَاء يَعْلَمُه، فَأَبَى عَبْدُ اللهِ أَنْ يَحْلِفَ وَارْتَجَعَ الْعَبْدَ. وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّ زيدَ بْنَ ثَابِتٍ كانَ يُجِيزُ بَيْعَ الْبَرَاءَةِ).
جاء في بعض الروايات عند غير مالك تسمية المشتري وأنه زيد بن ثابت ﵄ (٥).
قوله: (وبه داء لم يسمه) يعني بعد أن أخذه وقف فيه على عيب، وهو الداء.