Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في بيع البراءة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٢٩٨

قوله: (ومن باب الغبن والغش) لأن هذه العيوب لو أظهرت لأثرت في المبيع؛ ولذا لما مر النبي ﷺ برجلٍ يبيع طعامًا فأدخل يده في الطعام وجد بللًا فقال: "ما هذا يا صاحب الطعام؟ ". قال: أصابته السماء يا رسول الله. قال: "هَلَّا أظهرته حتى يراه الناس، مَن غشنا فليس منا" (١). وفي رواية: "من غش فليس منا" (٢)، إذًا العيب ينبغي أن يُظهر، ولا يجوز أن يُكتم.

لكن ذكر أهل العلم أن البائع إذا اشترط البراءة وهو لا يعلم فإنه يكون بذلك معذورًا؛ لكن لا يشترط البراءة وهو يعلم أن بالمبيع عيبًا وإنما أخفاه مستغلًّا حاجة المشتري أو غفلته أو قلة خبرته (٣)؛ فعن ابن عمر ﵄: "أن رجلًا ذكر لرسول الله ﷺ أنه يخدع في البيع، فقال له رسول الله ﷺ: "إذا بايعت فقل: لا خلابة" فكان الرجل إذا بايع يقول: لاخلابة" (٤).

* قوله: (وَلِذَلِكَ اشْتَرَطَ مَالِكٌ جَهْلَ الْبَائِعِ) (٥).