Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في بيع البراءة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٢٩٧

أَصْلُهُ سَائِر الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ (١)).

أي: أن من حقوق المشتري على البائع سلامة المبيع من العيوب، هذا هو الأصل. فإذا أسقط المشتري هذا الحق سقط عنه، فإذا قال البائع للمشتري: أنا أبيعك هذه السلعة لكني لست مسؤولًا عن عيبٍ فيها، فرضي المشتري؛ فقد تنازل عن حقه.

* قوله: (وَحُجَّةُ مَنْ لَمْ يُجِزْهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ: أَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْغَرَرِ فِيمَا لَمْ يَعْلَمْهُ الْبَائِع، وَمِنْ بَابِ الْغَبْنِ وَالْغِشِّ فِيمَا عَلِمَهُ) (٢).

قال النبي ﷺ: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بُورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما" (٣)، فهل يجب على البائع إذا علم أن بالسلعة عيبًا أن يبينه؟ وهل تنتفي عن البائع المؤاخذة والإثم إذا اشترط على المشتري البراءة ورضي المشتري أن يقبل هذه السلعة بما فيها من عيوب ما علمه البائع وما لم يعلمه، أم أن الحديث خاص بمن كتم العيب دون غيره؟ (٤).

قوله: (أن ذلك من باب الغرر) لأن البائع علم أن بالسلعة عيبًا فأخفاه عن المشتري، ثم باعه بيع البراءة.