بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَإِنَّمَا خَصَّ مَالِكٌ بِذَلِكَ الرَّقِيقَ لِكَوْنِ عُيُوبِهِمْ فِي الْأَكْثَرِ خَافِيَةً (١). وَبِالْجُمْلَةِ: خِيَارُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ حَقٌّ ثَابِثٌ لِلْمُشْتَرِي (٢)).
إذن العيب الذي يوجد في المبيع قد يكون عيبًا يسيرًا لا تأثير له، وقد يكون عيبًا يقتضي الرد إلا إذا رضي به المشتري، وقد يكون عيبًا يثبت به للمشتري حق الأرش.
* قوله: (وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ اخْتِلَافًا كَثِيرًا كَاخْتِلَافِ الْمَبِيعَاتِ فِي صِفَاتِهَا وَجَبَ إِذَا اتَّفَقَا عَلَى الْجَهْلِ بِهِ أَنْ لَا يَجُوزَ أَصْلُهُ إِذَا اتَّفَقَا عَلَى جَهْلِ صِفَةِ الْمَبِيعِ الْمُؤَثِّرَةِ فِي الثَّمَنِ).
سبق الكلام عن البيع بالصفة واختلاف العلماء فيه؛ فمنهم من أجازه مطلقًا، ومنهم من قيده بشرط أن يترك للمشتري الخيار، ومنهم من منع ذلك.
* قوله: (وَلِذَلِكَ حَكَى ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ آخِرَ قَوْلِهِ كَانَ إِنْكَارَ بَيْعِ الْبَرَاءَةِ إِلَّا مَا خَفَّفَ فِيهِ السُّلْطَانُ (٣)، وَفِي قَضَاءِ الدُّيُونِ خَاصَّةً (٤)).