Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٢٩١

فيكفي في ذلك شاهدان عدلان، وإن كان من العيوب التي لا يدركها إلا أهل الصنعة وأهل الخبرة، كالتجار والأطباء، وكذلك أيضًا العيوب التي لا يدركها إلا النساء في الأمور التي لا يطلع عليها إلا النساء، فإنه يرجع إليهم في هذا الحكم؛ لأن العادة محكمة.

(فَقِيلَ فِي الْمَذْهَب: عَدْلَانِ، وَقِيلَ: لَا يُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ الْعَدَالَةُ وَلَا الْعَدَدُ وَلَا الْإِسْلَامُ (١). وَكَذَلِكَ الْحَالُ إِنِ اخْتَلَفُوا فِي كَوْنِهِ مُؤَثِّرًا فِي الْقِيمَةِ، وَفِي كَوْنِهِ أَيْضًا قَبْلَ أَمَدِ التَّبَايُعِ أَوْ بَعْدَهُ؛ فَإِنَّه إن لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي بَيِّنَةٌ حَلَفَ الْبَائِعُ أَنَّهُ مَا حَدَثَ عِنْدَه، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى وُجُودِ الْعَيْبِ بِالْمَبِيعِ لَمْ يَجِبْ لَهُ يَمِينٌ عَلَى الْبَائِعِ (٢)).

هذا في مذهب مالك ﵀، وقد سبق ذكر أقوال المذاهب الأخرى.