Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٢٦٤

قوله: (وقال أبو حنيفة: لا يرجع … إلخ) قياسًا على ما لو مات أو قتل، فإن أبا حنيفة يعتبره فوتًا.

* قوله: (فَيَكُونُ رِضَاهُ بِإِسْقَاطِ حَقِّ الْعَيْبِ أَوْلَى وَأَحْرَى بِذَلِكَ (١).

وَأَمَّا مَالِكٌ فَقَاسَ الْهِبَةَ عَلَى الْعِتْقِ، وَقَدْ كَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَرْجِعَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِذَا فَاتَ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الرَّدُّ؛ لِأَنَّ إِجْمَاعَهُمْ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ في يده فَلَيْسَ يَجِبُ لَهُ إِلَّا الرَّدّ، أَوِ الْإِمْسَاكُ؛ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْعَيْبِ تَأْثِيرٌ فِي إِسْقَاطِ شَيْءٍ مِنَ الثَّمَنِ، وَإِنَّمَا لَهُ تَأْثِيرٌ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ فَقَطْ).

يعني: إذا كانت السلعة في يد المشتري فليس له - على ما ذكر المؤلف - إلا أحد أمرين:

الأول: أن يمسك السلعة ويبقيها في يده.

الثاني: أن يردها بعيبها، هذا هو مراد المؤلف، وينقضُ هذا الإجماعَ مخالفةُ عطاء بن أبي رباح ﵀.

* قوله: (وَأَمَّا الْعُقُودُ الَّتِي يَتَعَاقَبُهَا الاسْتِرْجَاعُ كَالرَّهْنِ وَالْإِجَارَةِ: فَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ أَصْحَابُ مَالِكٍ).

(العقود التي يتعاقبها الاسترجاع كالرهن) فهو أمانة في يد المرتهن يرده إلى صاحبه متى وفاه حقه، ولكن جاء في النصوص ما يفيد انتفاع المرتهن به كأن يحلبه إذا كان يُحلب مقابل الإنفاق عليه.

وكذلك الإجارة فهي ملك منفعة لا ملك عين، فينتفع المستأجر بالعين مدة عقد الإجارة، ثم تعود منفعتها إلى صاحبها الذي يملكها إلا إذا جدد العقد، فتتجدد المنفعة بتجدد العقد.