Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٢٥٦

يشير المؤلف هنا إلى مسألةٍ وهي إذا ما تعيب المبيع عند المشتري، ثم تبين أن به عيبًا آخر كان قد حصل عند البائع، ولم يعلم به - أو لم يكتشفه - إلا بعد حصول هذا العيب؛ فإن كان البائع قد علمه وكتمه فهو آثم وإلا فلا إثم عليه؛ لكن اختلفوا: هل يرد المشتري المبيع، أو يأخذ أرش النقص؟ إذ قد صار في المبيع عيبان، عيب حصل عند البائع، وعيب طرأ عند المشتري.

* قولُهُ: (فَأَمَّا إِنْ تَغَيَّرَ بِمَوْتٍ أَوْ فَسَادٍ أَوْ عِتْقٍ: فَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى أَنَّهُ فَوْت (١)).

"إِنْ تَغَيَّرَ بِمَوْتٍ"، يعني: مات أو قتل - والقتل مثل الموت خلافًا لأبي حنيفة فإنه يستثنيه (٢) - أو تغير بعتق أو بفساد أو بوقف، إذا أوقف سلعةً أو دارًا أو دابةً أو غير ذلك ثم تعيبت.

إذًا هذه أحوال لم يتبين العيب فيها إلا بعد أن خرج المبيع من ملكه أو انتقل إلى مالك آخر، وفقهاء الأمصار على أنه فوت، أي: سقط حقه، لأنه خرج من ملكه فلا يطالب به.

* قولُهُ: (وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ) (٣).