Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٢٣٩

كما خالف أبو يوسف ومحمد بن الحسن - وهما من أشهر علماء الحنفية - أبا حنيفة، والإمام مالك خالفه ابن القاسم، والشافعي خالفه البويطي، وكذلك المروزي، وأحمد أيضًا خالفه الخلال في مسائل، وخالفه غير هؤلاء، فثمة أئمة رأوا أن رأيًا في مذهب آخر أرجح من رأي في مذهبهم؛ لوجود دليل، فينبغي أن نكون نحن كذلك على هذا المنهج.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(فصل:

وَإِذْ قَدْ قُلْنَا إِنَّ الْمُشْتَرِيَ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ الْمَبِيعَ وَيَأْخُذَ ثَمَنَه، أَوْ يُمْسِكَ وَلَا شَيْءَ لَه، فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يُمْسِكَ الْمُشْتَرِي سِلْعَتَهُ وَيُعْطِيَهُ الْبَائِعُ قِيمَةَ الْعَيْبِ، فَعَامَّةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ يجيزُونَ ذَلِكَ) (١).

لأن هذا لا يتطلب الخلاف، هذه هي الغاية التي يريدها الإنسان، فلو اشتريتُ سلعة فتبين فيها عيب، فالتزم البائع أن يعطيني مقابل هذا العيب، فلا يختلف الأئمة في ذلك، هذا هو الذي يلتقي مع روح الشريعة.