بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أو (بعد) هذه تغير الحكم تمامًا وتنقض الأصل، وهناك أخطاء طباعية، وهناك وهم قد يحصل من المؤلف وهو يكتب.
* قولُهُ: (إِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْأُصُولِ فِي الْمَذْهَبِ … ).
وهذا هو المعروف عند بقية الأئمة، يعني لا يفرقون هذه التفريقات، وقد لاحظت أن المؤلف في آخر الكتاب بدأ يركز كثيرًا على مذهب مالك ويستوعب.
* قولُهُ: (وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّهُ لَا فَرْقَ فِي هَذَا الْمَعْنَى بَيْنَ الْأُصُولِ، وَالْعُرُوضِ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ يَلْزَمُ مَنْ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْعَيْبِ الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ فِي الْأُصُولِ (أَعْنِي: أَنْ يُفَرِّقَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْعُرُوضِ)، وَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ مَا حَطَّ الْقِيمَةَ أَنَّهُ يَجِبُ بِهِ الرَّدُّ) (١).
هذا هو الصحيح، وهذا هو القاعدة الثابتة عند بقية الأئمة، الأصل أن كل ما نقص من قيمة سلعة، فإنما يعتبر عيبًا، وهذا هو الذي يعبر عنه العلماء بالأرش (٢)، يعني لو أن إنسانًا اشترى جارية مثلًا ثم وقف فيها على عيب، اشتراها على أنها بكر، ثم تبين أنها ثيب، كيف نعرف الفرق بين قيمة هذه السلعة سليمة وبين قيمتها معيبة أو ناقصة؟
لا شك أن المرجع في ذلك لأهل المعرفة، فأنت تقدر قيمة هذه السلعة