Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٢٢٨

مسلم وغيره أنهم كانوا يشترون الطعام من الركبان في البقيع، فنهاهم رسول الله ﷺ أن يبيعوه حتى ينقلوه من مكانه (١). فالصحيح هنا: (بعد).

* قولُهُ: (فَالتَّخْصِيصُ لِمِثْلِ هَذَا الْأَصْلِ الْمُتَقَرِّرِ إِنَّمَا يَكُونُ بِسَمَاعٍ ثَابِتٍ).

كأن المؤلف يقول: عندنا أصل ثابت، وهذا الأصل بني على نصوص، وهي أحاديث متعددة عن رسول الله ﷺ قد مر ذكر شيء منها، فهذه المسألة إذن لو عمل بها لكانت استثناءً من هذا الأصل المجمع عليه، والإجماع بني على أدلة صحيحة؛ لأن الإجماع قد يكون معتمدًا أو مبنيًّا على نص، وهو الذي يسمى بالإجماع السماعي، وهناك إجماع سكوتي، وهو الذي يكون له دليل لكننا لا نعرفه، لم نقف عليه (٢)، فلمخالفة الأصل المجمع عليه المبني على أدلة لا بد من دليل صحيح حتى يكون صالحًا لتخصيص تلك الأدلة، ولما كان الدليل الذي احتج به المالكية غير صحيح، فإنه لا يصلح لتخصيص ما مر بنا.

* قولُهُ: (وَلهَذَا ضُعِّفَ عِنْدَ مَالِكٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ أَنْ يُقْضَى بِهَا فِي كُلِّ بَلَدٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عُرْفًا فِي الْبَلَدِ، أَوْ يُشْتَرَطَ).

كأن المؤلف يقول: لما كان هذا القول أو هذا الحكم الذي انفرد به