Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٦٧٦

لأنَّه عندما نفسر المحيض بمكان الحيض، فتَصْلح بذلك الآية لأنْ تكون ردًّا على اليهود، وإلا لمَا كان في الآية ردّ عليهم، فهذا سَبب ترجيح هذا القول.

وهناك أسبابٌ أُخرى ذَكرَها مَنْ رجَّح هذا القول:

ومنها: الأحاديث التي ستأتي إن شاء اللّه تعالى.

وَمنها: حديث أُمِّ المؤمنين عائشة ﵂ قالت: "إذَا كَانَت إحدانا حائضًا، أمَرهَا رَسُولُ اللّه ﷺ أن تتزرَ، ثمَّ يباشرها، وَهي حائضٌ" (١)، هذا كلُّه فيما يتعلَّق بالاستمتاع بالحائض، وقد بان لك اختلاف العلماء في حكمه.

وسَتَأتي بعد ذَلكَ مسألة قريبة من هذه المسألة، ألَا وهي حكم الوطء للحائض في فَرْجها.

قال المصنف رحمه اللّه تعالى: (وَوَرَدَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ (٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: "اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ بِالحَائِضِ إِلَّا النِّكَاح" (٣).

هذا الحديث في "صحيح مسلم"، وَقَد استدل الفريق الآخر -وهم الجمهور- بما يلي:

أولًا: استدلوا بحديث عائشة أم المؤمنين عائشة ﵂ وهو قولها: "إذا كانت إحدانا حائضًا، كان رَسُولُ اللّه ﷺ يأمُرُها أن تتَّزر، ثمَّ يباشرها" (٤).