Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٥٧٣

وَدَاوُدُ (١)، وَالطَّبَرِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ (٢): أَنَّ فِي ذَلِكَ كَفَّارَةً وَاحِدَةً، وَالحُجَّةُ لَهُمْ "حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ البَيَاضِيِّ: أَنَّهُ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّرَ تَكْفِيرًا وَاحِدًا" (٣) وَقَالَ قَوْمٌ: عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ؛ كَفَّارَةُ العَزْمِ عَلَى الوَطْءِ، وَكَفَّارَةُ الوَطْءِ؛ لِأَنَّهُ وَطِئَ وَطْأً مُحَرَّمًا، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ (٤)، وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبِ (٥)، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (٦)، وَابْنِ شِهَابٍ (٧)).

والمراد بكفارة الوطء في القول الثاني هاهنا كفارة هذا الوطء المحرَّم الذي أَوْقَعَهُ الزوجُ قبل الكفارة، أما كفارة العزم على الوطء فهي الكفارة التي وجَبَتْ عليه بعودته عن ظهاره، على الخلاف الوارد في معنى العَوْدِ وما إذا كان المراد به الإمساك أم الوطء أم العزم على الوطء أم تكرار لفظ الظهار.

* قوله: (وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لَا عَنِ العَوْدِ، وَلَا عَنِ