Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٤٩٨

- قوله: (وَسَبَبُ الخِلَافِ: هَلْ تَشْبِيهُ الزَّوْجَةِ بِمُحَرَّمَةٍ غَيْرِ مُؤَبَّدَةِ التَّحْرِيمِ كَتَشْبِيهِهَا بِمُؤَبَّدَةِ التَّحْرِيمِ؟).

ومراد المؤلف هاهنا هو ما إذا كان تشبيه الزوجة بامرأة محرَّمةٍ تحريمًا مؤقَّتًا بمثابة تشبيهها بمحرَّمةٍ على التأبيد أم لا.

والحقيقة أن هناك فَرْقًا بينهما.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(الفَصْل الثَّانِي: فِي شُرُوطِ وُجُوبِ الكَفَّارَةِ فِيهِ)

وهذه المسألة تبحث فيما إذا كانت الكفارة تجب بمجرَّد الظِّهار أم أنها تجب بالعودة عن الطهار، فإن الله ﷾ بَيَّنَ في الآية الكريمة أن المُظاهِرَ من امرأته بعد العودة عن ظِهاره تجب عليه الكفارة بحيث يَعتِق رقبةً قبل أن يَحدُثَ المسيس، ثم إن عدمَت الاستطاعةُ عن العتق يصوم شهرين متتابعين، فإن عدمَت الاستطاعةُ عن الصيام أَطْعَمَ ستين مسكينًا، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣].

- قوله: (وَأَمَّا شُرُوطُ وُجُوبِ الكَفَّارَةِ، فَإِنَّ الجُمْهُورَ عَلَى أَنَّهَا لَا تَجِبُ دُونَ العَوْدِ).

القول الأول:

وهو قول جمهور أهل العلم، فهو محلّ اتفاق الأئمة الأربعة (١)،