Printed page ١١/ ٦٤٩٧
قوله: (وَأَمَّا مَنْ شَبَّهَ زَوْجَتَهُ بِأَجْنَبِيَّةٍ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدِ، فَإِنَّهُ ظِهَارٌ عِنْدَ مَالِكٍ (١) ).
وهو كذلك روايةٌ عن أحمد (٢) .
ولا يختلف الحال في هذه المسألة عند الأئمة بين أن يُشَبِّهَ زوجته بأجنبيةٍ، أو بامرأةٍ تحرم عليه تحريمًا مؤقَّتًا كأخت الزوجة، أو أن يقول: (كلّ امرأةٍ أتَزَوَّجُها فأنا أظاهِر منها، أو: هي علَيَّ كَظَهر أمِّي).
- قوله: (وَعَنْ ابْنِ المَاجِشُون (٣) لَيْسَ بِظِهَارٍ).
وهذا القول يلتقي مع قول الإمام الشافعي (٤) ، والرواية الأخرى عن الإمام أحمد (٥) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "الشرح الكبير" للشيخ الدردير (٢/ ٤٤٣)، حيث قال: " (أو) قال: أنت علي (كظهر أجنبية) تحل له في المستقبل بنكاح أو ملك (ونوي فيها)، أي: في الكناية الظاهرة بقسميها فإن نوى بها الطلاق صدق في الفتوى والقضاء فقوله: (في الطلاق)، أي: في قصد الطلاق وهو بدل اشتمال من ضمير فيها؛ لأنه يشمل الطلاق وغيره، وإذا صدق في قصد الطلاق (فالبتات) لازم له في المدخول بها كغيرها إن لم ينو أقل". ↩︎
(٢) يُنظر: "الروايتين والوجهين" لأبي يعلى الفراء (٢/ ١٧٩)، حيث قال: "فإن شبهها بظهر امرأة أجنبية أو مطلقة بائن، فهل يكون مظاهرًا فنقل صالح عنه في الرجل يقول لامرأته؟ أنت عليَّ كظهر أجنبي، أو كظهر امرأة أجنبية، فقال: إن ظاهر بذات محرم فهو ظهار. وكذلك نقل الميموني: إنما كره ظهار الأم، لأنها حرام فظاهر هذا أنه لا يكون مظاهرًا من الأجنبية". ↩︎
(٣) يُنظر: "المقدمات الممهدات" لابن رشد الجد (١/ ٦٠٧)، حيث قال: "وأما الظهار بالأجنبية فاختلف فيه على ثلاثة أقوال: أحدها قول ابن الماجشون: أنه لا يكون مظاهرًا بالأجنبية سمى الظهار أو لم يسمه". ↩︎
(٤) يُنظر: "تحفة المحتاج" للهيتمي (٨/ ١٧٩)، حيث قال: " (ولو شبه) زوجته (بأجنبية) تعدية شبه بالباء مسموعة خلافًا لمن أنكره (ومطلقة وأخت زوجة وبأب) مثلًا (وملاعنة فلغو) ". ↩︎
(٥) يُنظر: "الإنصاف" للمرداوي (٢٣/ ٢٣٧، ٢٣٨)، حيث قال: "قوله: وإن قال: أنت عليَّ كظهر أبي. أو: كظهر أجنبية. أو: أخت زوجتي. أو: عمتها. أو: خالتها. فعلى روايتين". ↩︎