قول: (أنتِ كأمي)؛ لأنه ليس ظهارًا صريحًا، فقد يكون يقصد بذلك احترامها وتكريمها وإخبارها بأن حُبَّهَا ومكانتَها في نفسه كبيرةٌ كَمَكَانَةِ أُمِّهِ.
والمالكية في هذه المسألة يذهبون إلى أن هذا القول منه يُعَدُّ ظهارًا.
أما جمهور العلماء (١) فقالوا بالرجوع إلى نِيَّتِه فيما إذا كان أراد من ذلك الظهارَ أم أنَّه أراد إبلاغَها بمدى حُبِّهِ وتقديرِه لها، فيُرجَع إلى نِيَّتِه، كما جاء في الحديث الصحيح: "إنَّما الأعمال بالنيات، وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى" (٢)، وهذا القول بِمُجَرَّدِهِ لا يُفهِمُ حقيقةَ المرادِ، ولذلك نجد أن هناك من العلماء مَن قال بكراهة أن يقول الزوج لزوجته: (يَا أُخَيَّةُ) (٣).