Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٤٩٥

خالتي، أو: بنت أختي) فإن هذا أيضًا هو مُنكَرٌ مِن القول وزورٌ.

ولذا فإن جمهور العلماء قالوا: إذا كانت هذه محرَّمةً على التأبيد وتلك محرَّمة على التأبيد، وإذا كان هذا مُنكرًا من القول وزورًا وذاك مثله منكرًا من القول وزورًا، فليس هناك وجهٌ للتفريق بينهما.

أما أصحاب القول الآخر فإنهم توقَّفوا عند ظَاهِرِ الآية؛ لأنَّهَا نَصَّت على الظَّهْرِ والأُمِّ.

- قوله: (وَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ عَلَيَّ كَأُمِّي، وَلَمْ يَذْكرِ الظَّهْرَ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١) وَالشَّافِعِيُّ (٢): "يَنْوِي فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ بِذَلِكَ الإِجْلَالَ لَهَا، وَعِظَمَ مَنْزِلَتِهَا عِنْدَهُ"، وَقَالَ مَالِكٌ (٣): "هُوَ ظِهَارٌ").

قول الزوج لامرأته: (أَنْتِ كَأُمِّي). لا شَكَّ أنه يختلف عن قوله لها: (أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي)؛ لأن الأخيرة هذه صريحةٌ في الظِّهار، بخلاف