Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٤٩٩

بل اتَّفق عليه كافَّة أهل العلم إلا قليلًا من العلماء، فغالب أهل العلم ذهبوا إلى عدم وجوب الكفارة إلا بِالعَوْدِ.

- قوله: (وَشَذَّ مُجَاهِدٌ (١) وَطَاوُسٌ فَقَالَا: "تجِبُ دُونَ العَوْدِ").

القول الثاني:

وهذا القول ليس قول مجاهد وطاوس فقط كما قال المؤلف، بل إن مجاهدًا وطاوسًا وقتادة والزهري والشعبي (٢) - وكلهم من التابعين - ذهبوا إلى وجوب الكفارة بمجرد وقوع الظِّهار.

وقد اعتَبَرَ المؤلِّفُ هذا القول شذوذًا؛ لِنُدرَةِ مَن قال به؛ لأن قَولَهُم لو وُزِنَ بِقَوْلِ الآخَرِين لَكَانَ قليلًا، ثم إنه في ظَاهِرِهِ مُخالِفٌ لِصَرِيحِ القرآن.

- قوله: (وَدَلِيلُ الجُمْهُورِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المجادلة: ٣]، وَهُوَ نَصٌّ فِي مَعْنَى وُجُوبِ تَعَلُّقِ الكَفَّارَةِ بِالعَوْدِ).