بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
النساء، وفيما يتعلق بشأن الزواج؛ ففي حديث جابر بن عبد الله قال ﷺ: "اتقوا الله في النساء" (١)، ثم يقول ﵊: "إنهن عوان عندكم" (٢) عوان عند الرجال؛ لأن الرجل يأخذها فيحبسها في بيته، ثم يقول ﵊ "أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله" (٣). هذه الكلمات هي التي يسمعها كل إنسان عندما يبرم هذا العقد بين الزوجين.
ثم بين ﵊ ما للزوج عليهن من حقوق فقال: "ألَّا يوطئن أحدًا في فراش أزواجهن ولا يدخلن بيوت الأزواج ما يكرهون" ثم قال: "ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" (٤).
يعني: أن المرأة كما أشار الرسول ﷺ ضعيفة وأنها خلقت من ضلع أعوج، وأنك إن ذهبت لتقيمه كسرته، وإن تركته تركته على ما فيه من اعوجاج وميل؛ فاستوصوا بالنساء خيرًا (٥).
إذن، ما يتعلق بحقوق الزوجة على زوجها وحقوق الزوج على زوجته هي أمور كثيرة جدًّا، لكن المؤلف بدأها بما يتعلق بحقوق الزوجة.
حديث جابر اشتمل على أكثر وأهم أحكام الحج أخرجه مسلم في "صحيحه" وغيره.