بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وَالكِسْوَةَ (١)، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٣٣]. وَلِمَا ثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ ﵊: "وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ" (٢)، وَلقَوْلِهِ لِهِنْدٍ: "خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ" (٣)).
المؤلف في هذا البحث عرج تعريجًا يسيرًا على ما يتعلق بحقوق الزوجين.
والله ﷾ بين أهمية وقيمة هذا الزواج قال تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧].
والله ﷾ جعل ذلك آية من آياته: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: ٢١]؛ فهذا الحصن ينبغي أن يحافظ عليه وأن يهتم به؛ ولذلك نجد أن رسول الله ﷺ الذي قد أوتي جوامع الكلم لم يغفل عما يتعلق بأمور