Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٥٩٦

كلُّ هَذِهِ المسائل لم يرد بيانها في الشرع، ولا في كلام العرب؛ فرجع الفقهاء فيها إلى العرف والعادة.

ولأَجْل ذَلكَ: كثرت آراء الفقهاء وتنوَّعت وتعدَّدت في مسائل الحيض.

مسألة سن المحيض:

نُقِلَ عن الإمام الشافعي أنه وجد أثناء رحلته إلى اليمن امرأة جدَّة وهي في سن الحادية والعشرين (١)، فهَذ الجدة ينبغي أن تكون تزوَّجت وهي ابنة تسعٍ، وأنجبت في العاشرة من عُمُرها، فذهب بعض الفقهاء إلى أن الحيض يبَدأ من السنة التاسعة من عمر المرأة (٢).

مسألة أقل الحيض وأكثره: ورد في تحديده حديثٌ؛ ولكنه ضعيفٌ (٣).

وجُلُّ مسائل الحيض لم يرد فيها نصُّ؛ فكان المرجع فيها للعادة.

فالمَرأةُ الَّتي تحيضُ ستةَ أيام أو سبعةً من كل شهرٍ أو أكثر أو أقل تأخذ بعادتها؛ كمَا قال رسول الله ﷺ: "فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامِ، أَوْ سَبْعَةَ أَيَّام؟ فِي عِلْمِ اللَّهِ" (٤).

وكذلك المرأة التي تستطيع التمييز بين الدمين: لا إشكال في أمرها، بخلاف المرأة المتحيرة -وهي التي ترى الدم يومًا، ثم ينقطع يومًا آخر،