Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٥٥٧

الثاني: وهو لأبي حنيفة (١) والثوري وإسحاق بن راهويه (٢) أنه لا يجوز المرور إلا لأمرٍ لا بد منه.

الثالث: وهو قول داود والمزني من الشافعية (٣) وابن المنذر جواز ذلك مطلقًا.

فهَذِهِ هي أقوال العلماء تدقيقًا في المسألة وتحريرًا،

قوله: (وَقَوْمٌ أَبَاحُوا ذَلِكَ لِلْجَمِيعِ، وَمِنْهُمْ دَاوُدُ وَأَصْحَابُهُ (٤) فِيمَا أَحْسَبُ).

" فِيمَا أَحْسَب"، يعني: فيما أظنُّ، وهو كما قال داود، ولكن معه أيضًا المزني من علماء الشافعية وابن المنذر.

قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِ الشَّافِعِيِّ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ: هُوَ تَرَدُّدُ قَوْلِهِ).

المُؤلِّفُ يحصر المسألة بين أهل الظاهر وبين الشافعي، والحقيقة أن المسألة أوسع من ذلك كما بينَّا.