Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٨٨٩

وهذا عود من المؤلف إلى المسألة الأولى، وقد سبق الكلام عنها.

* قوله: (الفَصْلُ الثَّانِي مِنَ القِسْمِ الأَوَّلِ: فِي تَعْرِيفِ الأَيْمَانِ الَّتِي يُؤَثِّرُ فِيهَا الاسْتِثْنَاءُ وَغَيْرِهَا، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الأَيْمَانِ الَّتِي يُؤَثِّرُ فِيهَا اسْتِثْنَاءُ مَشِيئَةِ اللَّهِ مِنَ الَّتِي لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا؛ فَقَالَ مَالِك وَأَصْحَابُهُ (١): "لَا تُؤَثِّرُ المَشِيئَةُ إِلَّا فِي الأَيْمَانِ الَّتِي تُكَفَّر، وَهِيَ اليَمِينُ بِاللَّهِ عِنْدَهُمْ، أَوِ النَّذْرُ المُطْلَق، عَلَى مَا سَيَأْتِي).

هذا فَصْل عَقَدَه المؤلف ليبين الأيمان التي يُؤثر فيها الاستثناء فتلزم فيها الكفارة والتي لا يُؤثر؛ فأمَّا اليمين بالله أو النذر المطلق، فالجمهور على أنه تؤثر فيه المشيئة (٢).

> قوله: (وَأَمَّا الطَّلَاقُ وَالعِتَاقُ فَلَا يَخْلُو أَنْ يُعَلَّقَ الاسْتِثْنَاءُ فِي ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ الطَّلَاقِ أَوِ العِتْقِ فَقَطْ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: هِيَ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّه، أَوْ عَتِيقٌ إِنْ شَاءَ اللَّه، وَهَذِهِ لَيْسَتْ عِنْدَهُمْ يَمِينًا، وَإِمَّا أَنْ يُعَلَّقَ الطَّلَاقُ بِشَرْطٍ مِنَ الشُّرُوطِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إِنْ كَانَ كذَا، فَهِيَ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّه، أَوْ إِنْ كَانَ كَذَا، فَهُوَ عَتِيقٌ إِنْ شَاءَ اللَّه، فَأَمَّا القِسْمُ الأَوَّل، فَلَا خِلَافَ فِي المَذْهَبِ أَنَّ المَشِيئَةَ غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ فِيهِ (٣). وَأَمَّا القِسْمُ الثَّانِي (وَهُوَ اليَمِينُ بِالطَّلَاقِ): فَفِي المَذْهَبِ فِيهِ قَوْلَانِ، أَصَحُّهُمَا: إِذَا