Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٨٨٠

كأن يفرق بينهما لغصة أصابته، أو كحة طرأت عليه، وقد يفرق بينهما بكلام أجنبي لا علاقة له بيمينه، وقد اختلف العلماء في هذه المسائل على النحو الذي سيورده المؤلف (١).

> قوله: (فَأَمَّا المَسْأَلَةُ الأُولَى: وَهِيَ اشْتِرَاطُ اتِّصَالِهِ بِالقَسَمِ: فَإِنَّ قَوْمًا اشْتَرَطُوا ذَلِكَ فِيهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ (٢). وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٣): لَا بَأْسَ بَيْنَهُمَا بِالسَّكْتَةِ الخَفِيفَةِ كَسَكْتَةِ الرَّجُلِ لِلتَّذَكُّرِ أَوْ لِلتَّنَفُّسِ أَوْ لانْقِطَاعِ الصَّوْتِ. وَقَالَ قَوْمٌ مِنَ التَّابِعِينَ (٤): يَجُوزُ لِلحَالِفِ الاسْتِثْنَاءُ مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ، وَكانَ ابْنُ عَبَّاسٍ (٥) يَرَى أَنَّ لَهُ الاسْتِثْنَاءَ أَبَدًا عَلَى مَا ذَكَرَ مِنْهُ مَتَى مَا ذَكَرَ).

الأئمة الأربعة متفقون - من حيث الجملة - على أن الاستثناء لا بد أن يكون متصلًا بالقسم، لكن اختلفوا في تفاصيل ذلك، كأن يكون أصابته