بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
عَلَى أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ فِي الاسْتِثْنَاءِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ: أَنْ يَكُونَ مُتَنَاسِقًا مَعَ اليَمِينِ، ومَلفُوظًا بِهِ، ومَقْصُودًا مِنْ أَوَّلِ اليَمِينِ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ مَعَهُ اليَمِينُ) (١).
اعلم أن إجماع العلماء على أن الاستثناء مؤثر في حَل الأيمان، هذا من حيث الجملة لا من حيث التفصيل، وإلا فإن هناك مسائل قد حصل فيها الخلاف بين العلماء.
واشترط العلماء لصحة الاستثناء في اليمين ثلاثة شروط، وإن كان بعضهم يضيف إليها غيرها:
الشرط الأول: أن يكون متسقًا مع اليمين، أي: متصلًا به.
الشرط الثاني: أن يكون منطوقًا به لا مجرد أن يكون موجودًا في الذهن.
الشرط الثالث: أن يكون مقصودًا، أي: قَصَد عندما استثنى أن هذا المستثنى غير داخل في اليمين المستثنى منه.
> قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مَوَاضِعَ، أَعْنِي: إِذَا فَرَّقَ الاسْتِثْنَاءَ مِنَ اليَمِينِ، أَوْ نَوَاهُ وَلَمْ يَنْطِقْ بِهِ، أَوْ حَدَثَتْ لَهُ نِيَّةُ الاسْتِثْنَاءِ بَعْدَ اليَمِينِ، وَإِنْ أَتَى بِهِ مُتَنَاسِقًا مَعَ اليَمِينِ).
أما مسألة التفريق بين المستثنى والمستثنى منه فقد تحصل ضرورة،