Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٥٧٢

يدعوهم إلى الإسلام أولًا، فإن أبوا فالجزية، فإن أبوا فالقتال (١).

فهذا الحديث: هو القول الوارد عن رسول اللَّه ﷺ في ذلك.

وأما الفعل الوارد عنه ﷺ: فقد جاء ظاهره مخالفًا لهذا القول.

* قوله: (فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلَالٍ، فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا: فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمُ) (٢).

فشرط الحرب الذي أشرنا إليه فيما سبق: هو الدعوة؛ بدليل قول رسول اللَّه ﷺ في هذا الحديث: (فَادْعُهُمْ).

وقوله: (إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلَالٍ): يدلُّ على أنها ثَلَاث.

* قوله: (ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ).

لقد سبق أن تكلَّمنا عن هذا الأمر الأول؛ وهو دعوة الكفار إلى الدخول في الإسلام، وبيَّنا أن هذه الدعوة: هي الغاية التي يسعى المسلمون إليها، وهي دخول الناس في الإسلام.

* قوله: (فَإنْ أَجَابُوكَ: فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ).

لا شكَّ أن الكفَّار إذا أجابوا المسلمين، ودخلوا في الإسلام، فهذا هو المراد والمطلوب، ولا بدَّ أن يقبل المسلمون منهم ذلك، ويكفُّوا عن قتالهم أيضًا.