Printed page ٧/ ٣٨٨٩
الشافعي يجوز أن يكون الذي أتي به النبي ﷺ قاصرًا عن الواجب، فاجتُزِئ به؛ لعجز المكفِّر عما سواه.
* قوله: (وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ -وَهِيَ تَكَرُّرُ الْكَفَّارَةِ بِتَكَرُّرِ الْإِفْطَارِ-: فَإِنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى مَنْ وَطِئَ فِي يَوْمِ رَمَضَانَ ثُمَّ كَفَّرَ ثمَّ وَطِئَ فِي يَوْمٍ آخَرَ أَنَّ عَلَيْهِ كفَّارَةً أُخْرَى (١). وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ مَنْ وَطِئَ مِرَارًا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا كفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ (٢). وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ وَطِئَ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ وَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى وَطِئَ فِي يَوْمٍ ثَانٍ، فَقَالَ مَالِكٌ (٣)، وَالشَّافِعِيُّ (٤)، وَجَمَاعَةٌ (٥): عَلَيْهِ لِكُلِّ يَوْمٍ كفَّارَةٌ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ (٦): عَلَيْهِ كَفَارَّةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يُكَفِّرْ عَنِ الْجِمَاعِ الْأَوَّلِ).
إن جامع، فلم يكفر حتى جامَعَ ثانية، فكفارة واحدة.
وبيانه: أنه إذا جامع ثانيًا قبل التكفير عن الأول، لم يَخْلُ من أن يكون في يوم واحد، أو في يومين؛ فإن كان في يوم واحد، فكفارة واحدة تجزئه،