Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٨٧٤

وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى طَرِيقِ السَّهْوِ، أَوْ طَرِيقِ الْعَمْدِ، أَوْ طَرِيقِ الِاخْتِيَارِ، أَوْ طَرِيقِ الْإِكْرَاهِ).

هذا تقسيم منطقيٌّ بديع لأنواع المسائل الفقهية التي سيعرضُها المؤلف في هذا الباب.

* قوله: (أَمَّا مَنْ أَفْطَرَ بجِمَاعٍ مُتَعَمِّدًا فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّ الْجُمْهُورَ (١) عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ؛ لِمَا ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "وَمَا أَهْلَكَكَ؟ "، قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ. قَالَ: "هَلْ تجِدُ مَا تُعْتِقُ بِهِ رَقَبَةً؟ "، قَالَ: لَا. قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ الشَّهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: "فَهَلْ تجِدُ مَا تُطْعِمُ بِهِ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ: لَا. ثُمَّ جَلَسَ فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ: "تَصَدَّقْ بِهَذَا". فَقَالَ: أَعْلَى أَفْقَرَ مِنِّي؟ فَمَا بَيْنَ لَابَّتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا! قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ: "اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ") (٢).

ليس بين أهل العلم خلاف في أن من جامع في الفرج فأنزل أو لم يُنزِل، أو دون الفرج فأنزل، أنه يفسد صومه إذا كان عامدًا، وقد دلت الأخبار الصحيحة على ذلك.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا مِنْ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ، مِنْهَا: هَلِ الإِفْطَارُ