Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٨٣٩

هذا التعليل مذهب الشافعي، ومنهجنا: أننا لا نتتبع الفروع والجزئيات في المذاهب.

* قوله: (وَقَوْمٌ قَالُوا: إِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ قَضَى، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ (١)، وَهَذَا كُلُّهُ فِيهِ ضَعْفٌ).

هذا مما يذكر في التشتيت في مثل هذه العبادات، وإلا فدين اللَّه يسر، وقد أحسن المؤلف في قوله: (وهذا فيه ضعف).

* قوله: (فَإِنَّ الْإِغْمَاءَ وَالْجُنُونَ يَرْتَفِعُ بِهَا التَّكْلِيفُ وَبِخَاصَّةٍ الْجُنُونَ).

الإغماء يرتفع به التكليف مؤقتًا، أما الجنون فإنه يستمر ارتفاع التكليف عنه، ولذلك لا يطالب بقضاء العبادات التي مضت في وقت جنونه؛ لأنه ينبغي أن يستقر في أذهاننا أنَّ هذه الشريعة -وكثيرًا ما قررنا ذلك- بُنيت على أُصول؛ منها التيسير، ولذلك الحائض تدرك كل شيء، لكنها تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، للتيسير.

وأسباب التخفيف في الشريعة حصرها العلماء في أُمور، منها (٢): الجهل، وعموم البلوى، والنقص، كالحال في المرأة؛ لأنَّ المرأة تنقص عن الرجل في بعض الأحكام، فلا تطالب بكل ما يطالب به الرجل، فلا تجب