Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٧٣٩

وقد يكون المقصود من ذلك أنه اتَّضح أكثر، وما المانع أن يكون علي ﵁ بادر بصلاة الصبح من أول ما دخل وقتها، فلما خرج منها كان تبيَّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود بشكل جليٍّ.

أما ما يتعلَّق بحذيفة بن اليمان ﵁ فقد نقل عنه ابن المنذر أيضًا أنه لما خرج الفجر تسحر ثم صلى.

وسيأتي في حديث زرٍّ ما يُشير إلى ذلك.

ونقل أيضًا قريبٌ من ذلك عند عبد اللَّه بن مسعود، ونقل عن مسروق (١) أنه قال: "لم يكن الفجر المعروف عندهم إنما هو فجركم؛ يعني: فجركم الذي يبدأ بمجرد بزوغ الفجر إنما هو الفجر الذي كان يملأ البيوت والطرق بالضوء"؛ أي: بالإضاءة، لكن ذلك قبل طلوع الشمس.

* قوله: (وَسَبَبُ هَذَا الخِلَافِ هُوَ اخْتِلَافُ الآثَارِ فِي ذَلِكَ، وَاشْتِرَاكُ اسْمِ الفَجْرِ -أَعْنِي: أَنْ يُقَالَ: عَلَى الأَبْيَضِ وَالأَحْمَرِ-).

أما الفجر، فلا يقال: على الأحمر، وإنما يقال: على الصادق والكاذب.

* قوله: (وَأَمَّا الآثَارُ الَّتِي احْتَجُّوا بِهَا، فَمِنْهَا حَدِيثُ زرٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: "تَسَحَّرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ: هُوَ النَّهَارُ إِلَّا أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ" (٢)).