Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٦٤٤

إذًا، هناك تمرٌ، وهناك شعيرٌ، وهناك زبيبٌ، وهناك أقط، هذا يؤدى فيه صاع، بل إنَّ الزبيب فيه خلافٌ، بعضهم يرى أنه يؤدَّى فيه نصف صاع (١)، لكن الخلاف الأكبر والأشهر إنَّما هو في القمح، فبَعْض العلماء يرى أن القمحَ يُكْتفى فيه بمُدَّين أي: بنصف صاع، وما عداه يُخرج صاعٌ كامل.

* قوله: (لِثُبُوتِ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ (٢)).

وَجَاءَ ذلك في حديث أبي سَعِيدٍ أيضًا (٣)، فذكر صَاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شَعِيرٍ.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي قَدْرِ مَا يُؤَدَّى مِنَ القَمْحِ).

القَمحُ الَّذي هو البُرُّ، فبَعْضُ الناس يُسمِّيه بُرًّا، وهذا هو اسمه، وبعضهم يسمِّيه قمحًا، إذًا هذا كله يدخل في ذلك، وحِنطة أيضًا، وهي الحب الأحمر أو الأبيض.

والمؤلف حقيقةً لم يعرض لحديث أبي سعيد مُفصلًا، ولا للقصة التي وقعت في ذلك، وحديث أبي سعيد الذي أشار إليه المؤلف هو حديثٌ طويل جاء فيه أنه قال: "كُنا نُخْرِجُ زَكَاة الفطر وَفينا رَسُولُ اللَّه ﷺ صاعًا من طَعَامٍ"، بعض العلماء فَسَّر الطعام بالبُر (٤)، وسيأتي أنَّ هذَا هو مفهوم أبي سعيَدٍ راوي الحديث "صَاعًا من طعامٍ، أو صاعًا من شعيرٍ، أو صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من أقطٍ، أو صاعًا من زبيب، ولا نَزَال نُخْرِجُهُ"، يعني: لا نزال نُخرِج الصاع من البُرِّ "حتى قدم معاوية إلى