بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أنه تمسَّك بهذه الأدلة، لكننا نقول: الأحوط هنا للمسلم أن يُخرِج صاعًا من حِنْطَةٍ لا نصف صاعٍ.
قال المصنف رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى:
(الفَصْلُ الرَّابِعُ مَتَّى تَجِبُ زَكَاةُ الفِطْرِ
وَأَمَّا مَتَى يَجِبُ إِخْرَاجُ زَكَاةِ الفِطْرِ؟).
هل يجوز إخراجها في أوَّل العام؟ يَعْني: تُقدَّم كالحال بالنسبة لزَكَاة الأموال، وتَعْلَمون أنَّ زكاةَ الأموال يجوز تَقْديمها عن وقت وُجُوبها، وحَصَل ذلك في زمن رسول اللَّه ﷺ.
وقوله عن العباس: "عليَّ ومثلها" (١)، وكذلك أيضًا يجوز في أول رمضان أو في آخره قبل ليلة العيد بيومين يعني: اليوم الثامن والعشرين أو يوم التاسع والعشرين.
ولا شك أن أفضل وَقْتٍ تُخرج فيه هو ما قبل صلاة الفجر، يعني: ما بين صلاة الصبح إلى ما بعد صلاة الفجر، يعني: ما بين صَلَاتي الفجر وصلاة العيد، يعني: الأفضل أن يُخْرجها الإنسان قبل أن يذهبَ إلى صَلَاة العيد، هذَا هو أفضل أوقاتها كَمَا جَاء في حديث عبد اللَّه بن عَبَّاسٍ وغيره أن رسولَ اللَّه ﷺ "فَرَض صدقةَ الفطر إلى أَنْ قال: فمَنْ أخرجها قبل الصلاة، فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومَنْ أخرجها بعد الصلاة، فَهي صدقةٌ من الصدقات".
لَكن بعض العلماء تكلَّم في هذه المسألة، وقالوا: لو أخرجها بعد