بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الصلاة ولَمْ يكن مُفرطًا، فإنها أيضًا مقبولةٌ إِنْ شَاء اللَّه، وتُعْتبر أيضًا زكاةً، ويُثاب على ذلك.
* قوله: (فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا تَجِبُ فِي آخِرِ رَمَضَانَ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: "فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ"، وَاخْتَلَفُوا فِي تَحْدِيدِ الوَقْتِ، فَقَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ القَاسِمِ عَنْهُ: تَجِبُ بِطُلُوعِ الفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الفِطْرِ).
أَيْ: تَجب بدُخُول اليوم الأوَّل من أيام الفطر الذي هو يوم العيد، هذه هي الرِّواية عن مالك (١).
* قوله: (وَرَوَى أَشْهَبُ أَنَّهَا تَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ يَوْمِ رَمَضَانَ (٢)).
وَهَذا هو رأي جمهور العلماء، ومَعَه في هذا الشافعي (٣) وأحمد (٤) أيضًا، أنها تجب بغُرُوب الشمس، يعني: بغُرُوب شمس ليلة يوم العيد.
* قوله: (وَبِالأَوَّلِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٥)، وَبِالثَّانِي قَالَ الشَّافِعِيُّ).
يعني: الرواية الأولى التي تجب بطلوع فجر يوم العيد، هذا هو رأي