بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الجنين الذي في بطن أمه يُسْتحب أن تُخرجَ زكاة الفطر عنه. . . نُقِلَ ذلك عن عثمانَ ﵁ (١).
قال المصنف رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى:
(الفصلُ الخَامسُ لمَنْ تُصْرَفُ زَكاةُ الفِطْرِ)
لا شك أنها تُصْرف لمَنْ تُصْرف إليه من الزكاة، كَمَا قال اللَّه ﷾: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠]، فَهي تُصْرف للفقراء والمساكين، ويشملها كلمة زكاة ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ [التوبة: ٦٠]، ويُقْصد بالصدقة هنا الزكاة، وزكاة الفطر إنَّما هي صَدَقةٌ من الصدقات.
* قوله: (وَأَمَّا لِمَنْ تُصْرَفُ: فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ تُصْرَفُ لِفُقَرَاءِ المُسْلِمِينَ (٢)؛ لِقَوْلِهِ ﵊: "أَغْنُوهُمْ عَنِ السُّؤَالِ فِي هَذَا اليَوْمِ" (٣)).
هذا أيضًا جزءٌ من حديثٍ لعَبْد اللَّه بن عمر أخبر فيه أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ "أمر بصدقة الفطر عن الصغير والكبير، والذكر والأنثى، والحر والعبد" (٤)، وقال أيضًا: "أَغْنُوهُم عن الطواف"، يَعْني: بدل "عن