معلوم أن الصلاة يلزم لها التطهر ورفع الحدث -سواء في ذلك الحدثان الأصغر والأكبر-، فهو شرط من شروط صحة الصلاة كما سلف ذكره في موضعه لغير ما دليل، منها قوله ﵊: "لا يقبَلُ اللَّهُ صلاةً بغيرِ طُهورٍ ولا صدَقةً مِن غُلولٍ" (٢).
والأصل أن رفع الحدث إنما يكون بالماء، فإذا عدم الماء يُنتقل إلى بديله وهو التيمم، فالماء أصل والتيمم بدل، وإذا عدم الأصل ينتقل إلى البدل، إلا أن هناك مَن ينازع في كون التيمم بديلًا عن الماء؛ إذ يرون بينهما فرقًا، وهم الظاهرية (٣)، فهم يرون أن التراب لا ينظف مثل الماء، بل يقذر ويلوث.
فالمسألة هاهنا تختلف صورتها عن صورة التيمم المعروفة؛ فالتيمم أن يعدم الإنسان الماء ولا يستطيع التحصل عليه، وحضرته الصلاة فيتمم ويصلي.
أما صورة هذه المسألة: إنسان خشي أن تفوته الجنازة، بحيث أنه لو