Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٠٨١

(الفَصْلُ الثَّالِثُ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَازَةِ)

هنا يشرع المصنف ﵀ في ذكر مسألة جديدة: وهي وقت الصلاة على الجنازة.

هل يُصلى على الجنازة في كل وقت؟ أشرنا فيما مضى إلى أنه يُشترط في صلاة الجنازة ما يُشترط في الصلوات المكتوبة عدا دخول الوقت؛ فإن صلاة الجنازة لا يُشترط لها وقت.

لكن توجد أوقات نُهي عن الصلاة فيها؛ فهل تدخل فيها صلاة الجنازة؟ وهي الأوقات التي ورد فيها نصٌّ في حديث عقبة بن عامر الذي أخرجه مسلم (١) وغيره (٢) أنه قال ثلاثُ ساعاتٍ نهانا رسولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نُصلِّيَ فيهنَّ وأنْ نقبُرَ فيهنَّ موتانا: "حينَ تطلُعُ الشَّمسُ بازغةً حتَّى ترتفعَ"؛ يعني: حين تطلع الشمس ثم ترتفع قيد رمح، "وحينَ يقومُ قائمُ الظَّهيرةَ"؛ أي: حين تكون الشمس في كبد السماء (٣) وقت الزوال، "وحينَ تَضيَّف الشَّمسُ للغروبِ" أي: تميل إلى جهة الغروب.

هذه الأوقات كره كثير من العلماء أن يُصلى على الجنازة فيها.

ومنهم من قال: بل يُصلى في هذه الأوقات؛ لأن صلاة الجنازة كالصلوات ذوات الأسباب، فيُصلى عليها في كل الأوقات، وإن كانت من أوقات النهي.