Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٠٨٠

أَقَلِّهِ، قَالَ: لِأَنَّ حُرْمَةَ البَعْضِ كَحُرْمَةِ الكُلِّ، لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ ذَلِكَ البَعْضُ مَحَلَّ الحَيَاةِ، وَكَانَ مِمَّنْ يُجِيزُ الصَّلَاةَ عَلَى الغَائِبِ (١)).

وهذه مسألة أخرى؛ لأنه قد يقطع الجسد، قد يأتي سيف على يد إنسان فيقطعها، وقد حدث هذا لبعض الصحابة الذين كانوا يحملون اللواء، كجعفر وغيره، فقد يقطع من الإنسان أجزاء، فهذه الأجزاء هل يصلى عليها؟ وهل هناك فرق بين أن يكون الباقي من جسد المؤمن أكثره أو لا؟ بمعنى إن بقي من الجسد أكثره فعل به كذا، وإن لم يكن فلا؟ هذه مسألة فيها تفصيل. وقد حدث مثل هذا فيما وقع من حرب بين علي ﵁ وبين الخارجين عليه، وقد صلى على بعض الأطراف. ويحكي الفقهاء -ولست متأكدًا من صحة سندها- أن طيرًا حمل يدًا فأوقعها في مكة من تلك الحروب التي حصلت، فعرف صاحبها بخاتمه الذي كان يلبسه في أصبعه، فصلي عليه (٢).

قال المصنف رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى: